تطور مفهوم الوسائط المتعددة :
كانت النظرة التقليدية إلى الوسائط
المتعددة تتمثل في استخدام المعلم لأكثر من وسيلة تعليمية في الموقف التدريسي
بطريقة تكاملية وتفاعلية مثل استخدامه لجهاز عرض الشرائح الشفافة ، وجهاز عرض
الصور المعتمة ، وجهاز السينما الناطقة في موقف تدريسي مع التحكم في توقيت عرضهم .
وتطورت هذه النظرة مع تطور صناعة الحاسب الآلي وأمكن تحقيق التكامل بين
مجموعة من الوسائل أو الوسائط باستخدام الحاسب ، كما أمكن إحداث التفاعل بين
المتعلم وبين هذه الوسائط .
وظهر مفهوم جديد في الثمانينات من القرن العشرين هو مفهوم تكنولوجيا
الوسائط المتعددة حيث يتم الربط بين النصوص المكتوبة ، والصور الثابتة ، والرسوم
المتحركة ، ولقطات الفيديو والتعامل معها
باستخدام جهاز الحاسوب بطريقة تكاملية وتفاعلية .
وزاد استخدام الوسائط المتعددة في التسعينات من القرن العشرين وفي السنوات
الأولى من القرن الحادي والعشرين وارتبط استخدامها بالحاسب الآلي ، ولم يقتصر
استخدام الحاسب على عرض برنامج الوسائط المتعددة بل على تصميم وإنتاج المواد
المختلفة من صور ثابتة ، ومتحركة ، ونصوص تحريرية ، ولقطات فيديو ، وصوت ، ثم
استخدامها في تصميم وإنتاج برنامج الوسائط المتعددة وتخزينه .
ويجب أن يتحقق في برنامج الوسائط المتعددة
مبدأين أساسين هما : التكامل والتفاعل ، ويعبر مبدأ التكامل
على استخدام من وسيط بطريقة تكاملية بحيث يؤدي كل وسيط مهمة معينة في الموقف
التعليمي ، أما مبدأ التفاعل يعبر عن علاقة المتعلم بالبرنامج ومدى تحكمه في
البرنامج وتفاعله معه مما يزيد من كفاءة البرنامج.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق